عبده الراجحي

360

التطبيق النحوي

في البيت : جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة لا محل له من الإعراب . ز - أن يكون الاستعمال قد جرى على حذفه ، كأن تقول لمريض شرب دواء : بالشفاء ، أو ضيفا تناول طعاما : بالصحة ، أو صديق تزوج : بالرّفاء والبنين . بالشفاء : جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلق بفعل محذوف تقديره شربت . بالصحة : جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلق بفعل محذوف تقديره أكلت . بالرفاء : جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلق بفعل محذوف تقديره تزوجت . وكذلك في حالة القسم بالواو أو التاء مثل : واللّه أو تالله . واللّه : جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلق بفعل محذوف تقديره أقسم . وبعد فقد ظهر أن شبه الجملة يتضمن الظرف والجار والمجرور ، وقد عرضنا للظرف في موضعه الخاص من الجملة الفعلية ونقصر الحديث التالي على الجار والمجرور . 1 - يقول النحاة إن الحرف هو ما دل على معنى في غيره . وليس ذلك صحيحا صحة كاملة ؛ لأن للحرف معنى يدل عليه ، والنحاة أنفسهم يقولون إن حرف « من » مثلا يفيد التبعيض أو الابتداء ، وأن « إلى » تفيد الغاية . . . الخ فضلا عن أن الحرف نفسه يؤثر في الأسماء والأفعال بحيث يغير معانيها أو يقلبها إلى النقيض ، وأقرب مثال على ذلك قولنا ( رغب في ، ورغب عن ) واستعمال حروف الجر استعمال سماعي في اللغات جميعها . إن حرف الجر الذي يكون في العربية شبه جملة لا يكفي فيه أن نقول إنه « ما دل على معنى في غيره » لأن له أهمية في الاستعمال اللغوي يحتاج معه إلى درس متأنّ ليس هنا مجال الحديث عنه . والحق أن حرف الجر إن كان يدل على معنى ، فإن هذا المعنى لا يتصور تصورا صحيحا إلا بارتباطه مع حدث من الأحداث ، ومن ثم ظهرت فكرة التعلق التي أشرنا إليها منذ قليل . [ أقسام حروف الجر ] وحرف الجر على ثلاثة أقسام :